عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
243
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقرأ ابن مسعود والحسن ومجاهد : « كلمة » بالرفع على الفاعلية « 1 » ، والضمير في « كبرت » راجع إلى قولهم : « اتخذ اللّه ولدا » . وسمي « كلمة » على مذهب العرب في تسميتهم القصيدة كلمة . وفي قولهم : تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إشارة إلى تعظيم ما اجترؤوا عليه من المنكر الذي من شأن مثله أن لا يذكر ، وأنه مجرد قول لا دليل على صحته ، وهو في موضع نصب صفة ل « كلمة » « 2 » . إِنْ يَقُولُونَ أي : ما يقولون إِلَّا كَذِباً . [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 6 إلى 8 ] فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً ( 6 ) إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ( 7 ) وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً ( 8 ) قوله تعالى : فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ أي : قاتلها ومهلكها أسفا وحسرة عليهم . و « لعل » للإشفاق . والبخع : أن يبلغ بالذبح البخاع ، وهو عرق مستبطن الفقار ، وذلك أقصى حدّ [ الذّبح ] « 3 » . وقوله : عَلى آثارِهِمْ أي : من بعدهم .
--> ( 1 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 288 ) . ( 2 ) التبيان ( 2 / 98 ) ، والدر المصون ( 4 / 433 ) . ( 3 ) الكشاف ( 3 / 305 ) . وما بين المعكوفين في الأصل : الذابح . والتصويب من الكشاف .